ابن هشام الأنصاري

285

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

وقد يكون مقصورا من نمور للضرورة ( 1 ) ، وقالوا : أنمار . والثّلاثة الباقية الاسم الثّلاثي السّاكن العين : مفتوح الفاء نحو : كعب وفلس ، ومكسورها نحو : حمل وضرس ، ومضمومها ، نحو : جند وبرد ، إلّا في ثلاثة ؛

--> - جمع السلامة على سمرات كما في قول امرئ القيس : كأنّي غداة البين لمّا تحمّلوا * لدى سمرات الحيّ ناقف حنظل « عيائيل » جمع عيّل - بفتح العين وتشديد الياء مكسورة - وهو واحد العيال ، والمراد به هنا أشبال السباع ، وقيل : الصواب في هذه الكلمة « غيائيل » جمع غيل - بفتح الغين المعجمة وسكون الياء على غير قياس - وهو موضع الأسد « نمر » بضمتين - جمع نمر - بفتح فكسر - وهو حيوان كاسر معروف . الإعراب : « فيها » جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم « عيائيل » مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة ، وهو مضاف ، و « أسود » مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة « ونمر » الواو حرف عطف ، نمر : معطوف على أسود مجرور بالكسرة الظاهرة ، وسكن لأجل الوقف . الشاهد فيه : قوله « ونمر » بضم النون والميم جميعا ، وللعلماء فيه ثلاثة أوجه ، أولها أنه فعل بضمتين من أول الأمر ، وثانيها أن أصله نمور على فعول ثم اقتطع بحذف الواو ، وثالثها أن أصله نمر بسكون الميم ثم وقف عليه بنقل حركة آخره إلى ما قبلها أو أتبع ثانيه لأوله ، وهذا الثالث ذكره ابن الضائع . ويستدل بهذا الشاهد في باب الإبدال في قوله : « عيائيل » حيث أبدلت الهمزة من الياء مع كونها مفصولة من آخر الكلمة بحرف وهو ياء الإشباع ، وسيأتي للمؤلف الاستشهاد به هناك ونذكر وجهه . ( 1 ) وقد يكون هذا الوجه أقرب إلى القبول ، لأنا وجدناهم يحذفون واو « فعول » إذا اضطروا لذلك ، فمن هذا قول الأخطل التغلبي : كلمع أيدي مثاكيل مسلّبة * يندبن ضرس بنات الدّهر والخطب أراد أن يقول « والخطوب » جمع خطب ، فلم يساعده الوزن ، فحذف الواو . ومن ذلك قول الآخر : إنّ الّذي قضى بذا قاض حكم * أن ترد الماء إذا غاب النّجم فإنه أراد أن يقول « إذا غاب النجوم » فلم يستقم له الوزن ، فحذف الواو .